قلة إنصافه له : أرى النوى التي أريدها ، والرحلة التي أعتقدها ، تقتضيني تجشم كل مرحلة نائية ، وشقة بعيدة ، لا تستقل بها الوخادة الرسم من الإبل ؛ لبعد منالها ، ولا تطيقها لشدة مآلها .
لَئِنْ تَرَكْنَ ضُمَيْراً عَنْ مَيَامِننا . . . لَيحْدُثَنَّ لَمِنْ وَدَّعْتُهُمْ نَدَمُ
ضمير : اسم جبل .
ثم قال : لئن تركن ضميراً ؛ هذا الجبل ، يمنة منهن ، يريد : رواحله ، ليحدثن لمن ودعتهم ندم ، على مفارقتي لهم ، وأسف على رحيلي عنهم ، يشير بذلك إلى سيف الدولة .
إذا تَرَحَّلْتَ عَنْ قَوْمٍ وقَدْ قَدَروا . . . ألاَّ تُفَارِقَهُمْ فالرَّاحِلُونَ هُمْ
رحل الرجل : إذا تحول عن منزله ، ورحلته أنت ، إذا فعلت ذلك به .
ثم قال ، موجباً على سيف الدولة الملامة في رحلته ، وقائماً في ذلك عن نفسه بحجته : إذا رحل الراحل عن قوم وهم قادرون على إزاحة
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 54
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٥٤