تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
وَمَالي إذا مَا اشْتَقْتُ أَبْصَرتُ دُونَهُ . . . تَنائفَ لا أَشْتَاقُها وسَبَاسِبا التنائف : القفار ، والسباسب : نحو ذلك . ثم قال : ومالي إذا ما اشتقت إليه ، ألفيت دونه من حجب المخافة ، وعوائق المهابة ، تنائف لا أشتاق مثلها ، وسباسب لا أريد قطعها ، وسمي تلك العوائق تنائف وسباسب ، على سبيل الاستعارة ، وحذف إليه من الكلام وهو ينوي ذكره ، لما في الكلام من قوة الدلالة عليه . وَقَدْ كَانَ يُدْني مَجْلسي مِنْ سَمَائهِ . . . أُحَدَّثُ فِيهِ بَدْرِها وَالكَوَاكِبا ثم قال : وقد كان قبل موجدته علي ، يدني مجلسي من حضرته ، التي هي السماء في رفعتها ، فأحدث منه البدر بهاء وجلالة ، وأحدث من جلسائه الكواكب علوا ورئاسة ، وجرى على نحو ما قدمناه من الاستعارة . حَنَانَيْكَ مَسْئُولاً وَلَبَّيْكَ دَلعياً . . . وحَسْبي مَوْهوباً وحَسْبُك وَاهَبا