الحنان : الرحمة ، وحنانيك مصدر بمعنى التحنن ، ثني على سبيل المبالغة ، كأن المتكلم يقول للمخاطب : تحننا بعد تحنن منك ، ولبيك مصدر ثني بمعنى المبالغة أيضاً ، وتأويله : مداومة على طاعتك ، وهو مأخوذ من قولهم : ألب بالمكان : إذا أقام به .
فيقول لسيف الدولة : حنانيك مسئولاً صفحك ، ولبيك مرجواً عفوك ، وحسبي موهوباً ذلك منك ، وحسبك واهباً له ، ومتطولاً به .
أَهَذا جَزَاءُ الصَّدقِ إنْ كُنْتُ صَادقاً . . . أَهَذا جَزَاءُ الكِذْبِ إنْ كُنتُ كاذباً
الكذب : الكذب .
ثم قال لسيف الدولة : أهذا الإعراض منك جزاء الصدق إن كنت صادقاً فيما أدلى به من المعذرة ، أو جزاء الكذب مع ما أظهره من استدعاء العفو والرحمة .
وإنْ كَانَ ذَنْبي كُلَّ ذَنْبٍ فَإنَّهُ . . . مَحَا الذَّنْبَ كُلَّ المَحْو مَنْ جَاَء تَائبِا
ثم قال : وإن كنت غير صادق في العذر ، ومتقلداً حقيقة الذنب .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 60
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٦٠