تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
هي خمسة أبيات قد تقدمت ، وألحقت بمدح أبي العشائر ، وقد كنا شرطنا على رأسها أن نشرحها هاهنا . وعاد أبو الطيب إلى المدينة في الليلة الثانية مستخفياً وأقام عند صديق له ، والمراسلة بينه وبين سيف الدولة ، وسيف الدولة ينكر أن يكون فعل ذلك ، أو أمر به ، فعند ذلك قال أبو الطيب هذه الأبيات ، وكتب بها إليه . أَلاَ ما لِسَيْفِ الدَّوْلةِ اليَوْمَ عَاتباً . . . فَدَاهُ الوَرَى أَمْضى السُّيوفِ مَضَارِبا مضارب السيف : ما تشتمل عليه حداه . فيقول : ألا ما لسيف الدولة اليوم عاتباً على ، مع تأميلي له ، معرضاً عني ، مع استحكام ثقتي به ، فداه الورى مما يكرهه ، ووقاه جميعهم ما يحذره ، فإنه أمضى السيوف وأنفذها ، وأقطعها وأصرمها .