والنقصان من شرفي ورفعته ، وعرضي وسلامته ، أنا في ذلك الثريا ، والعيب والنقصان كالشيب والهرم ، لا يعلقان بي ، كما لا يعلق الشيب والهرم بها ، ولا يعرضان لي كما لا يعرض الشيب والهرم لها .
لَيْتَ الغَمَام الذي عندي صواعِقُهُ . . . يُزيلُهنَّ إلى من عِندهُ الدَّيَمُ
الغمام : السحاب ، والصاعقة : قطعة من نار تسقط بأثر الرعد الشديد ، والجمع صواعق ، والديمة : مطر يدوم مع سكون ، والجمع ديم .
ثم قال ، مشيراً إلى سيف الدولة : ليت هذا الملك الذي يشبه الغمام بجوده ، ويخلفه بفضله ، وعندي منه صواعقه ، وتسرع إلى مكارهه ، يزيل بيني وبين الحاسدين لي ، فينقل تلك الصواعق إليهم ، وينجي بتلك المكاره عليهم ، فأشاركهم في بؤسه ، كما شاركوني في فضله .
أرى النَّوى تَقْتَضِيني كُلَّ مَرْحَلةٍ . . . لا تَسْتَقلُّ بها الوَخَّادَةُ الرُّسْمُ
النوى : البعد ، والاقتضاء : معروف ، والوخد والرسم : ضربان من سير الإبل ، والوخادة من الإبل : التي تسير بالوخد ، واحدتها واخدة ، والرسم منها : التي تسير بالرسم ، واحدتها رسوم .
فيقول ، معرضاً بما اعتقده من الرحيل عن سيف الدولة ، لما تشكاه من
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 53
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٥٣