ثم قال : وبيننا وصائل المعرفة ، ولنا إليكم شوافع الخالصة ، إن أحسنتم المراعاة لذلك ، والمحافظة عليه ، والمعارف عند أمثالكم من ذوي العقول الراجحة ، والأحلام الوافرة ، ذمم لا يضيع حفظها ، ووسائل لا يستجاز ردها .
كَمْ تَطْلُبونَ لَنَا عَيْبَاً فَيُعْجِزُكُمْ . . . وَيَكْرَهُ اللَّهُ ما تَأْتُونَ والكَرَمُ
ثم يقول ، مشيراً إلى سيف الدولة ، ومعنفاً له في إصغائه إلى الطاعنين عليه : كم تطلبون لنا عيباً تغضون به منا ، وتصغون إليه فيما ينقل إليكم ، فيعجزكم ذلك وييئسكم ، ويبعد عليكم ولا يمكنكم ، ويكره الله من ذلك ما تأتونه ، ويسخطه ما تحاولونه ، ويكرهه الكرم الذي يلزمكم الإنصاف والعدل ، ويوجب عليكم المحافظة والفضل .
ما أَبْعَدَ والنُّقْصَانَ مِنْ شَرَفي . . . أَنَا الثُّرَيَّا وّذَانِ الشَّيْبُ والهَرَمُ
ثم قال ، فاخرا بنفسه ، ومشيراً إلى سلامة عرضه : ما أبعد العيب
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 52
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٥٢