تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
ثم قال : فالخيل تعرفني لتقدمي في فروستها ، وحذقي بركوبها ، والليل يعرفني لسراي فيه ، وطول ادراعي له ، والبيداء تعرفني بمداومتي لقطعها ، واستسهالي لأمرها ، والحرب والضرب يشهدان بحذقي بهما ، وتقدمي فيهما ، والقراطيس شاهدة ، لإحاطتي بمعرفة ما تتضمنه ، والقلم ( عالم ) لإبداعي فيما يقيده . صَحِبْتُ في الفَلَواتِ الوَحشَ مُنْفَرَداً . . . حَتَّى تَعَجَّبَ مِنّي القُوْرُ والأكمُ القور : صغار الجبال ، والأكم : جمع أكمة ، وهي التل المشرف . ثم قال : صحبت الوحش في الفلوات منفرداً بقطعها ، مستأنساً بصحبة حيوانها ، حتى تعجب مني سهلها وجبلها ، وقورها وأكمها . يَا مَنْ يَعِزُّ عَلَينا أَنْ نُفَارقَهُمْ . . . وِجْدَانُنَا كُلَّ شَيء بَعْدكمُ عَدمُ ثم يقول مشيراً إلى سيف الدولة : يا من يعز علينا أن نفارقه ، لما أسلف إلينا من فضله ، واستوفرناه من الحظ بقربه ، وجداننا كل طائل بعدكم ، عدم لا نسر به ، ومحتقر لا نبتهج له .