تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
المقاتل وبغيته ، فأدركت منه ما كان يحاوله مني ، يشير إلى قتله له ، وظفره به ، بفرس جواد ، ظهره حرم لصاحبه ، وجريه أمان لراكبه . رِجْلاَهُ في الرَّكضِ رِجْلُ والْيَدَانِ يَدُ . . . وَفِعْلُهُ ما تُريدُ الكَفُ والقَدمُ ثم وصف ذلك الجواد فقال : رجلاه لسرعة ركضه ، وخفة وقعه ، وما هو عليه من تأتي أمره ، كالرجل الواحدة ، ويداه كاليد المفردة ، لا تختلف في وقعها ، ولا تتخاذل في نقلها ، وفعله في السرعة ما تريده القدم التي بها تستعجل ، وفي المواتاة والموافقة ما تريده الكف التي بها يستوقف . ومُرْهَفٍ سِرْتُ بَيْنَ المَوْجَتَيْنِ بِهِ . . . حَتَّى ضَرَبْتُ وَمَوْجُ المْوتِ مُلْتَطُم الموج : ما ارتفع واضطرب من الماء ، واستعار ذلك في كتائب الحرب . فيقول : ورب سيف مرهف ، سرت به بين الفئتين المتقابلتين ، والطائفتين المتزاحفتين ، حتى ضربت وجالدت ، واقتحمت وتقدمت ، والموت يلتطم موجه ، ويزخر بحره . فَالخْيَلُ واللَّيْلُ والبَيْدَاءُ تَعْرِفُني . . . والحَرْبُ والضَّرْبُ والقِرَطاسُ والقَلمُ