وَجَاهلٍ مَدَّهُ في جَهْلهِ ضَحكي . . . حَتَّى أَتَتهُ يَدُ فَرَّاسَةُ وفم الفرس : دق العنق ،
فيقول : ورب جاهل اغتر بمجاملتي له ، ومساحتي إياه ، وضحكي على جهلة ، حتى سطوت به ففرسته ، وعضضت عليه فأهلكته .
إذا رأيت نيوب الليث بارزة . . . فلا يغرنك أَنَّ اللَّيْثَ مُبْتَسُم
الناب : الضرس الذي بين الرباعية والطواحن ، وجمعه نيوب .
ثم قال ، زارياً علي المغتر بضحكة : إذا رأيت الليث قد أبرز أنيابه ، فلا يغرنك تبسمه ، فإن ذلك أقرب لبطشه ، وأدل على ما يحذر من فعله ، وكذلك كان ضحكي للمخدوع به سبباً قاده إلى صرعته ، وأداه إلى هلكته .
وَمُهْجَةٍ مُهْجَتي مِنْ هَمَّ صَاحِبِها . . . أَدْرَكْتُها بِجوادٍ ظَهْرُهُ حَرَمُ
الحرم : الموضع الذي يؤمن فيه ، ويمتنع بحرمته .
فيقول : ورب مهجة مقاتل لي ، كانت مهجتي من هم ذلك
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 48
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٤٨