عَلَيْكَ هَزْمُهُم في كُلَّ مُعْتركٍ . . . وَمَا عَلَيْكَ بِهِمْ عَارُ إذا انَهَزمُوا
ثم يقول لسيف الدولة : عليك أن تهزم الروم في كل معترك يتعاطون فيه لقاءك ، ولا عار عليك في أن يغلبهم خوفك ، فينهزموا دون قتال ، توقعا لك ، ويفروا دون لقاء ، إشفاقاً منك .
أَماَ تَرَى ظَفَراً حُلْواً سِوَى ظَفَر . . . تَصَافَحتْ فِيهِ بْيِضُ الهِنْدِ واللَّمَمِ
ثم قال : أليس يحلو لك ظفر تناله ، وأمل في عدوك تبلغه ، ما لا يكون ذلك بعد قتل وقتال ، ومجالدة ونزال ، وبعد أن تصافح سيوفك رؤوسهم ، وتباشر سلاحك جسومهم . وأشار بمصافحة السيوف للمم إلى هذا التعبير .
يَا أَعْدلَ النَّاسِ إلاَّ في مُعَامَلتي . . . فِيكَ الخِصَامُ وَأَنْتَ الخَصْمُ والحَكَمُ
يقول لسيف الدولة : يا أعدل الناس في أحكامه ، وأكرمهم في أفعاله ، إلا في
معاملتي ، فإنه يخرجني عن عدله ، ويضيق علي ما قد بسطه من فضله ، فيك خصامي وتعبتي ، وأنت خصمي وحكمي ، فأنا أخاصمك إلى نفسك ، واستعدي عليك حكمك .
أُعيذُهَا نَظَراتٍ مِنْكَ صَادِقةً . . . أَنْ تَحْسِبَ الشَّحْمَ في مَنْ شَحُمُه وَرَمُ
ثم قال : أعيذ نظراتك الصادقة ، وظنونك المصيبة ، من أن تحسب ما
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 46
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٤٦