تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
عَلَيْكَ هَزْمُهُم في كُلَّ مُعْتركٍ . . . وَمَا عَلَيْكَ بِهِمْ عَارُ إذا انَهَزمُوا ثم يقول لسيف الدولة : عليك أن تهزم الروم في كل معترك يتعاطون فيه لقاءك ، ولا عار عليك في أن يغلبهم خوفك ، فينهزموا دون قتال ، توقعا لك ، ويفروا دون لقاء ، إشفاقاً منك . أَماَ تَرَى ظَفَراً حُلْواً سِوَى ظَفَر . . . تَصَافَحتْ فِيهِ بْيِضُ الهِنْدِ واللَّمَمِ ثم قال : أليس يحلو لك ظفر تناله ، وأمل في عدوك تبلغه ، ما لا يكون ذلك بعد قتل وقتال ، ومجالدة ونزال ، وبعد أن تصافح سيوفك رؤوسهم ، وتباشر سلاحك جسومهم . وأشار بمصافحة السيوف للمم إلى هذا التعبير . يَا أَعْدلَ النَّاسِ إلاَّ في مُعَامَلتي . . . فِيكَ الخِصَامُ وَأَنْتَ الخَصْمُ والحَكَمُ يقول لسيف الدولة : يا أعدل الناس في أحكامه ، وأكرمهم في أفعاله ، إلا في معاملتي ، فإنه يخرجني عن عدله ، ويضيق علي ما قد بسطه من فضله ، فيك خصامي وتعبتي ، وأنت خصمي وحكمي ، فأنا أخاصمك إلى نفسك ، واستعدي عليك حكمك . أُعيذُهَا نَظَراتٍ مِنْكَ صَادِقةً . . . أَنْ تَحْسِبَ الشَّحْمَ في مَنْ شَحُمُه وَرَمُ ثم قال : أعيذ نظراتك الصادقة ، وظنونك المصيبة ، من أن تحسب ما