تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
قَدْ زُرْتُهُ وَسُيوفُ الهِنْدِ مُغْمدهُ . . . وَقَدْ نَظَرتُ إليهِ وَالسيوفُ دَمُ ثم يقول : قد زرته في الأمن والسلم ، وقد شهدته في شدائد الحرب ؛ يريد : أنه خبره في الضيق والسعة ، وامتحنه في الأمن والمخافة ، فأعجبه كيف تقلب ، وحمده على أي حال تصرف . فَكَانَ أَحْسَنَ خَلْقِ اللهِ كُلَّهمِ . . . وَكَانَ أَحسَنَ ما في الأَحْسَنِ الشَّيمُ ثم قال : فكان في جميع أحواله أحسن خلق الله شاهداً ، وأكرمهم ظاهراً ، وكان أحسن من ذلك شيمه المختبرة ، وأخلاقه الممتحنة . فَوْتُ العَدُّو الَّذي يَمَّمْتَهُ ظَفَرُ . . . في طَيَّيهِ أَسَفُ في طَيَّهِ نِعَمُ الأسف : الحزن . فيقول : فوت العدو الذي أعجزك بهربه ، وفر عنك لاستحكام جزعه ، ظفر ظاهر ، واستعلاء بين ، وإن كان ذلك الظفر في طية منك أسف على ما حرمته من إدراكه ، والإثخان بالقتل فيه ، وفي طي ذلك الأسف نعم بما صرف الله عنك من مؤونة الحرب ، وشدة معاناة اللقاء .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 44 | ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي / مصطفى عليَّان