الجارية ، دمع بعثت الرعاية عليه ، وقاد الوفاء والكرم إليه ، فاستهل وانسكب وتصبب .
أَيْنَ ذي الرَّقَّةِ التي لَكَ في الحَرْ . . . ب إذَا اسْتُكْرِهَ الحَديدُ وَصَلاّ
ثم قال : أين ذي الرقة التي نشهدها لك ، وهذه الشفقة التي نبصرها منك عند تقدمك
في الحرب ، واقتحامك في شدائدها ، ونهوضك بها ، ونفاذك في مضائقها ، حين يستكره الحديد في رؤوس الرجال ، ويكثر صليله بتجالد الأبطال .
أَيْنَ خَلَّفْتَها غَدَاةَ لَقْيِتَ الرُّ . . . ومَ والهامُ بالصَّوارِمِ تُفْلَى
ثم قال ، مؤكداً لما قدمه : أين خلفت هذه الرقة عند لقائك الروم ، وإيقاعك بهم ، وإقدامك عليهم ، والهام تفلى بالسيوف ، والنفوس تخترم بالحتوف .
قَاسَمَتْكَ المَنُونُ شَخْصَيْن جَوْراً . . . جَعَلَ القَسْمُ نَفْسَهُ فيه عدْلاً
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 327
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٣٢٧