المها السوار مع أنه يزينها ، ويجرحها مع أنه يحسنها . يشير إلى العدوبية التي توجب لهم قرابته ، وإلى الصحبة القديمة التي تضمن لهم كرامته .
بِهَا مِنْ قَطْعِهِ أَلُم وَنَقْصُ . . . وَفِيْهَا من جَلاَلَتِهِ افْتِخَارُ
ثم أكد ذلك فقال : بتلك اليد من قطع السوار لها ألم تجده ، واختلال لا تنكره ، وفيها من جلالة السوار الجاني عليها ، افتخار يشرفها بقدره ، واختيال يزهيها بحسنه ، وكذلك سيف الدولة ، وإن كان أوقع ببني كعب ، فقد شرف نسبهم ، وإن كان أسخطهم فقد وفر حسبهم .
لَهُمْ حَقُّ بِشِرْكِكَ في نِزارٍ . . . وأَدْنَى الشَّرْكِ في أَصْلٍ جِوَارُ
ثم يقول لسيف الدولة : إن بني كعب بن ربيعة يجمعهم وإياك نزار بن معد ، وهذا النسب وإن بعد ، فحرمته لا تدفع ، ورحمة لا يقطع ، وأدنى الاشتراك في النسب ، جوار لا يحقر ، وشافع لا يحتقر .
لعل بَنِيْهِمُ لِبَنْيكَ جُنْدُ . . . فَأَوَّلُ قُرَّحِ الخَيْلِ المِهَارُ
ثم قال له : لعل أولاد بني كعب الذين بعثهم فضلك ، وأبقاهم تجاوزك وعفوك ، جند لبنيك يخدمونهم كما خدمك آباؤهم ، ويغنون عنهم كما أغنى عنك فرسانهم ، فأول الخيل القارحة مهارها ، كما أن أول أبطال الفرسان صبيانها وصغارها .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 318
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٣١٨