ثم يقول تخر لذكر سيف الدولة قبائل العرب ساجدات ، إعظاماً لقدره ، وإجلالاً لأمره ، وتحمده أسنة الرماح ، وشفار السيوف ، لما يتضمنه من الأعمال لها ، ويواصله من السطوة على الأعداء بها .
كَأَنَّ شُعَاعَ عَيْنِ الشَّمْسِ فِيهِ . . . فَفِي أَبْصَارِنَا عَنْهُ انْكِسارُ
ثم قال : كأن شعاع عين الشمس في ذلك الذكر ، لضيائه وبهجته ، وتلألئه ورفعته ، فالأبصار منكسرة عندما يعن منه ، لما ألبسه الله من الجلالة ، وألقى عليه من
الإعظام والمهابة ، كما ينكسر عن شعاع الشمس ، الذي لا يعارضه متثبته ، ولا يقاربه متأمله .
فَمَنْ طَلَبَ الطَّعَانَ فَذَا عليُّ . . . وَخَيلُ اللهِ والأَسَلُ الحرَارُ
ثم يقول : من طلب الطعان ، وتعرض للحرب ، فهذا علي وخيله ، التي هي خيل الله المشمولة بالنصر ، المؤيدة بجميل الصنع ، ورماحه العطاش إلى الدماء ، الحراص على مواقعه الأعداء ، فمن شاء فليتعرض له ، ومن أقدم فليتمرس به .
يَرَاهُ النَّاسُ حَيْثُ رَأَتْهُ كَعْبُ . . . بأَرْضٍ مَا لِنَازِلِها استْتِتَارُ
ثم قال ، يريد سيف الدولة : يراه الناس حيث رأته كعب ، هذه
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 316
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٣١٦