تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
ثم يقول تخر لذكر سيف الدولة قبائل العرب ساجدات ، إعظاماً لقدره ، وإجلالاً لأمره ، وتحمده أسنة الرماح ، وشفار السيوف ، لما يتضمنه من الأعمال لها ، ويواصله من السطوة على الأعداء بها . كَأَنَّ شُعَاعَ عَيْنِ الشَّمْسِ فِيهِ . . . فَفِي أَبْصَارِنَا عَنْهُ انْكِسارُ ثم قال : كأن شعاع عين الشمس في ذلك الذكر ، لضيائه وبهجته ، وتلألئه ورفعته ، فالأبصار منكسرة عندما يعن منه ، لما ألبسه الله من الجلالة ، وألقى عليه من الإعظام والمهابة ، كما ينكسر عن شعاع الشمس ، الذي لا يعارضه متثبته ، ولا يقاربه متأمله . فَمَنْ طَلَبَ الطَّعَانَ فَذَا عليُّ . . . وَخَيلُ اللهِ والأَسَلُ الحرَارُ ثم يقول : من طلب الطعان ، وتعرض للحرب ، فهذا علي وخيله ، التي هي خيل الله المشمولة بالنصر ، المؤيدة بجميل الصنع ، ورماحه العطاش إلى الدماء ، الحراص على مواقعه الأعداء ، فمن شاء فليتعرض له ، ومن أقدم فليتمرس به . يَرَاهُ النَّاسُ حَيْثُ رَأَتْهُ كَعْبُ . . . بأَرْضٍ مَا لِنَازِلِها استْتِتَارُ ثم قال ، يريد سيف الدولة : يراه الناس حيث رأته كعب ، هذه
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 316 | ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي / مصطفى عليَّان