تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
القبيلة ، قد أضحى للقتال ، واستجاش بالأبطال ، في أرض لا يستتر نازلها ، ولا تظن المخافة بسالكها . يشير إلى الفلاة التي أوقع فيها ببني كعب ، وإلى أنه بارز إلى أعدائه في مثلها ، لا يعتصم بحصن غير سيوفه ، ولا يعول على موئل غير خيوله . يُوَسَّطُهُ المفاوِزَ كُلَّ يَوْمٍ . . . طِلاَبُ الطَّالِبينَ لا الانتظارُ ثم يقول : إن سيف الدولة يوسطه كل يوم المفاوز ، طلبه للطالبين من أعدائه ، الذين هم أهل القوة ، والمشهورون بالبأس والنجدة ، فيطلبهم مستخفاً بهم ، ولا ينتظرهم متهيئاً لهم . تَصَاهَلُ خَيْلُهُ مُتَجَاوباتٍ . . . وَمَا مِنْ عَادَةِ الخيل السَّرَارُ ثم قال : وتتصاهل خيله في آثارهم ، في أقطار تلك البلاد متجاوبة ، وتتسابق إليهم متتابعة ، وليس السرار من عادة الخيل ؛ إن صهيلها يؤذن بها ، وأصواتها تدل عليها . وأشار إلى أنه اقتحم الفلاة في طلب بني كعب غير متهيب ، وأمعن في آثارهم غير متوقع . بَنُو كَعْبٍ وَمَا أَثَّرْتَ فِيْهِم . . . يَدُ يُدْمِها إلاَّ السَّوَارُ يقول لسيف الدولة : إن بني كعب مع ما نالهم من سطوتك ، وما أصابهم من غلبتك ، متشرفون بعلو قدرك ، متزينون بنفاذ أمرك ، فهم كيد