أذم لهم على سيف الدولة كريم نسبه في العرب الذي يجمعه بهم ، وخالص حسبه الذي يعطفه عليهم . فأشار إلى أن حفظ سيف الدولة لقرابتهم أوجب لهم صفحة ، ومراعاته فيهم لذلك ضمن لهم عفوه .
فَأَضْحَى بالْعَواصمِ مُسْتَقرَّاً . . . وَلَيْسَ لِبَحْرِ نَائِلِهِ قَرَارُ
ثم يقول : وأضحى سيف الدولة مستقراً في العواصم بنفسه ، ولا قرار لبحر نائله وفضله ؛ لأن جوده يعم ويشمل ، وعطاياه تسير وتظعن .
وَأَضْحَى ذِكْرُهُ في كُلَّ أَرْضٍ . . . تُدَارُ عَلَى الغِنَاءِ بِهِ العُقَارُ
ثم قال : وأضحى ذكره في كل أرض ، لطيب خبره ، وكرم موقعه ، وأثره تدار الخمر على الغناء به ، فيسر ويطرب ، ويروق ويعجب . يشير إلى أن ألحان الغناء تستعمل كثيراً في مدائحه ، وتزين بما يتضمنه الشعر من مناقبه .
تَخِرُّ لهُ القَبَائِلُ سَاجِداتٍ . . . وَتَحْمَدُهُ الَسِنَّةُ والشَّفَارُ
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 315
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٣١٥