وَأَنْتَ أَبَرُّ مَنْ لَوْعَقَّ أَفْنَى . . . وَأَعْفَى مَنْ عُقُوَبَتُهُ البَوَارُ
ثم يقول له : وأنت أبر ملك ، لو قطع وعق لأفنى بقطيعته ، وأعفى مقتدر لو عاقب لأهلك بعقوبته .
وَأَقْدَرُ مَنْ يُهَيَّجُهُ انْتِصَارُ . . . وَأَحْلَمُ مَنْ يُحَلَّمُهُ اقْتِدَارُ
ثم قال ، على نحو ما قدمه ، يريد : سيف الدولة : وأنت أقدر ملك يهيج غضبه تيقنه بالتمكن من الانتصار ، وأحلم ظافر يحلمه ما هو بسبيله من الاقتدار ، فإذا أغضبته
عزة الملك جنح به كريم المقدرة إلى العفة .
وَمَا في سَطْوَةِ الأَرْبَابِ عَيْبُ . . . وَلاَ في ذٍلَّةِ العُبْدانِ عَارُ
ثم قال : وما في سطوة الأرباب على عبيدهم ما يعيبهم ، ولا في ذلة العبيد لهم ما يشينهم . يشير إلى أن إيقاع سيف الدولة ببني كعب لا ينقصهم ؛ لأنه سيدهم ، وسطوته عليهم لا تعيبهم ؛ لأنه مالكهم .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 319
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٣١٩