تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
ثم قال ، على نحو ما قدمه : وأسير فيما أمطرتني إياه سحائب جوده ، وعوائد فضله ؛ من بيض السيوف ، وسمر الرماح ، يحمل ذلك روم العبيد ، والجميع مما أفادته مواهبه ، وسهلت السبيل إليه مكارمه . فَتىً يَهَبُ الإقْليمَ بالمالِ والقُرىَ . . . وَمَنْ فِيهِ مِنْ فُرْسَانهِ وَكِرَامِهِ ثم يقول ، مشيراً إلى سيف الدولة : فتى يهب الإقليم بما فيه من المال ، وما يشتمل عليه من الأهل ، ويجعل أبطال فرسانه ، وكرام عماره ، خولاً للموهوب له . وأشار بالفرسان والكرام إلى جلالة الجهة ، وارتفاع مقدار الهبة . وَيَجْعَلُ مَا خُوَّلْتُهُ من نَوالِهِ . . . جَزَاءٍ لما خُوَّلْتُهُ من كَلاَمِهِ ثم قال ، مشيراً إليه : ويجعل عظيم ما يخولني من ماله جزاء لعظيم ما يخولني من علمه . وأشار بالكلام إلى الشعر ، وأشار إلى أن سيف الدولة أرشده بما أراه من فضله إلى بديع ما قيد فيه من شعره . فَلاَ زَالتَ الشَّمْسُ التي في سَمَائِهِ . . . مُطَالِعَةَ الشَّمْسِ الذي في لِثَامِهِ