تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
طريق حلب ؛ قاعدة سلطانه ، وموضع استقراره . وَاَجْفَلَ بالفُراتِ بَنُو نُمَيْرٍ . . . وَزَأْرُهُمُ الَّذي زَأَروا خُوَارُ ثم قال : وأجفل بنو نمير مجتهدين في الهرب من جيش سيف الدولة ، وبأسهم الذي كانوا يظهرونه قد عاد جزعاً وضراعة ، واستخذاء واستكانة وانقلبوا من أحوال الأسد الضارية ، إلى أحوال الأنعام السائمة ، وأشار بالزأر والخوار إلى هذه العبارة . فهُمْ حِزَقُ عَلَى الخَابُورِ صَرْعَى . . . بِهِمْ مِنْ شُرْبِ غَيْرِهمُ خُمَارُ ثم يقول : إن بني نمير ، هذه القبيلة ، التي أجفلت بين يدي سيف الدولة ، حزق على الخابور ، وقد صرعهم كلالهم ، وأجهدهم هربهم ، وكأنهم في خمار من فرقهم ، وفي سكر من مخافتهم وجزعهم ، وكان ما نال بني كعب من إيقاع سيف الدولة بهم ، أطاش عقولهم ، وأسكن الخوف قوبهم ، فسكروا مما بنو كعب الشاربون له ، وأشفقوا من أن ينالهم مثل الذين امتحنوا به . فَلَمْ يَسْرَحْ لَهُم بالصُّبْحِ مَالُ . . . ولم تُوقَدْ لَهُم باللَّيْلِ نَارُ ثم قال ، مؤكداً لما قدمه من شدة خوفهم : فلم تسرح لهم بالنهار
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 313 | ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي / مصطفى عليَّان