ثم قال : مشيراً إلى ما كان من صفح سيف الدولة عنهم ، وإبقائه عليهم : إذا لم يرع سيدهم سيف الدولة عليهم ، فيوسعهم عفوه ، ويجدد عندهم فضله ، فمن المرجو للإبقاء عليهم ، والغيرة على حريمهم ، وكف المكروه المحيط بهم ؟
تُفَرّقُهُمْ وإيَّاه السِّجَايا . . . وَيَجْمَعُهمْ وإيَّاهُ النَّجارُ
ثم قال : تفرقهم وإياه ؛ تصاغرهم عن شرف خلائقه ، وعجزهم عن بلوغ مكارمه ، وتجمعهم وإياه ؛ الاشتراك في النسب ، وما يعتقده من صلة أرحام العرب .
وَمَالَ بِهَا عَلَى أَرَكٍ وعُرْضٍ . . . وَأَهْلُ الرَّقَّتَيْن لها مَزَارُ
ثم يقول : ومال سيف الدولة بكتائبه ، ودل عليها بما تقدم من ذكر السيوف ، على أرك وعرض ؛ هذين الموضعين ، قافلاً من غزوه ، منصوراً في قصده ، والرقتان مزار لكتائبه ، ومعتمد لعساكره ؛ لأنهما على
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 312
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٣١٢