بأرض عن قصد سبيلهم ، وعجزوا عن توجيه أمرهم ، وأقبل ذلك الجيش يطلبهم في تلك الأرض ، أقبلت الأرض تحار في قوته ، وتضيق عن كثرته .
يَحُفُّ أَغَرَّ لا قَوَدُ عَلَيْهِ . . . ولا دِيَةُ تُسَاقُ ولا اعتِذَارُ
ثم يقول : يحف ذلك الجيش من سيف الدولة ، ملكاً أغر ، بهي المنظر ، جليل القدر ، لا وقود ولا دية عليه فيمن قتله ، ولا اعتذار ولا توقع فيما فعله .
تُرِيقُ سُيُوفُهُ مُهَجَ الأَعَادي . . . كُلُّ دَمٍ أَرَاقَتْهُ جُبَارُ
ثم قال : تريق سيوفه دماء أعاديه ، وتبتر أعمار مخالفيه ، وكلما يريقه من ذلك الدم جبار لا ينتصر له ، وهدر لا يستقاد به .
فَكانوا الأُسْدَ لَيْسَ لَهَا مَصَالُ . . . عَلَى طَيْرٍ وَلَيْسَ لَها مَطَارُ
ثم قال ، وهو يريد بني كعب : فكانوا الأسد في بأسهم وشدتهم ، إلا أن غلبة سيف الدولة لهم ، غادرتهم أسداً غير صائلة ، وكانت خيلهم التي كانوا عليها طيراً ، في كرمها وسرعتها ، إلا أن إدراك جيش سيف الدولة لها ، صيرها طيراً غير ناهضة .
إِذَا فَاتُوا الرَّمَاحَ تَنَاوَلَتْهُمْ . . . بأَرْمَاحٍ مِنَ العَطَشِ القِفَارُ
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 310
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٣١٠