تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
ثم قال : إذا فات بنو كعب رماح جيش سيف الدولة ، بفرارهم عنه ، واقتحامهم الفلاة فرقاً منه ، تناولتهم القفار من العطش بأرماح نافذة ، واعتورتهم بحتوف صادقة . يَرَوْنَ الموتَ قُدَّاماً وَخَلْفَاً . . . فَيَخْتَارُونَ والموتُ اضْطِرارُ ثم قال : يرون الموت خلفهم في جيش سيف الدولة الذي يطلبهم ، وقدامهم بعطش الفلاة التي تعترضهم ، فيختارون والموت يضطرهم ، ويفرون وإلى الحتف مآلهم . إذَا سَلَكَ السَّمَاوةَ غَيْرُ هَادٍ . . . فَقَتْلاَهُمْ لِعَيْنَيْهِ مَنَارُ ثم قال : إذا سلك السماوة غير هاد في أرضها ، ولا خبير بحقيقة طرقها ، فقتلى بني كعب له منار يستنير بهدايته ، ومرشد يعتمد على دلالته . وَلَوْ لم يُبق لم تَعَشِ البَقَايا . . . وفي الماضي لَمِنْ بَقِيَ اعتبارُ ثم يقول : ولو لم يبق سيف الدولة على بني كعب ، لم تعش البقايا منهم ، وفي ماضيهم لمن بقي زاجر عن معصية سيف الدولة ، ومعتبر يكف عن مخالفة أمره ، والتعرض لحربه . إذا لم يُرْعِ سَيَّدُهُم عَلَيْهِم . . . فَمَنْ يُرْعِي عَلَيْهم أَوْ يَغَارُ
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 311 | ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي / مصطفى عليَّان