ثم يقول : وقد نزحت بنو كعب العوير ، ونزحت المياه التي ذكرها المتصلة به ، فلم يبق فيها ما يرتفق بشربه ، ولا محل يعرج على مثله .
وَلَيْسَ بِغَيْرِ تَدْمُرَ مُسْتَغَاثُ . . . وتَدْمُرُ كَاسْمِهَا لَهُمْ دَمَارُ
ثم قال : وليس لهم مستغاث إلا بتدمر ، هذه المدينة ، وفيها كان الإيقاع بهم ، فصارت كالفال الذي بين حالهم ، وأخبر عما نالهم ، وكانت لهم كاسمها ، دماراً عم جميعهم ، وهلاكاً أذل عزهم .
أَرَادُوا أَنْ يُدِيُروا الرَّأْيَ فيها . . . فَصَبَّحَهُمْ بِرَأْيٍ لا يُدَارُ
ثم يقول : أراد بنو كعب أن يديروا في تدمرن هذه المدينة ، رأيا يمتنعون به من
سيف الدولة ، فصبحهم من الإيقاع بهم برأي يغني نفاذه عن إدارته ، وتمامه عن محاولته .
وَجَيِشٍ كُلَّما حَاروا بأَرْضٍ . . . وَأَقْبَلَ أَقْبَلَتْ فيه تَحَارُ
ثم قال : وصبحهم بجيش كثير جمعه ، جليل أمره كلما حاروا
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 309
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٣٠٩