بالمستعمل له ، ويكنف المستتر به .
وَجَاءوا الصَّحْصَحَانَ بِلاَ سُروجٍ . . . وَقَدْ سَقَطَ العِمَامَةُ والخِمَارُ
ثم قال ، يريد : بني كعب : وجاءوا الصحصحان ؛ يريد : هذا الموضع ، وقد رموا سروجهم ، ليكون ذلك أخف للخيل ، وأمكن فيما تتكلفه من الجري ، وقد سقطت عمائم الرجال ، وخمر النساء . يشير إلى شدة الهرب ، وقوة الطلب ، وأن الحال ضاقت برجالهم عن صرف عمائمهم المنتشرة ، وبنسائهم عن تلاقي خمرهن المتكشفة .
وَأُرهِقَتِ العَذَارّي مُرْدَفَاتٍ . . . وأُوطِئَتِ الأُصَيْبِيَةُ الصَّغَارُ
ثم قال : وأرهقت العذاري من نساء بني كعب ، فاحتملهن فرسان سيف الدولة ، وأسلموهن للسبي ، ولم يمنعوهن من الأخذ ، ووطئت الخيل صغار صبيتهم ، وأهلكت أطفال ذريتهم .
وَقَدْ نُزِحَ العَوِيْرُ فَلا عَوِيْرُ . . . وَنِهْيَا والبُيَيْضَةُ والجِفَارُ
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 308
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٣٠٨