مرتكم ، هذا مع ارتفاع مواضع العقبان ، وقوتها على الاستعارة في الطيران .
وَظَلَّ الطَّعْنُ في الخَيْلَيْنِ خَلْسَاً . . . كَأَنَّ الموتَ بَيْنَهُما اختِصَارُ
ثم يقول : وظل الطعن بين خيل الأعراب وخيل سيف الدولة خلساً ، لا مهلة فيه ، حتى كأنه الموت بينهما اختصار ، قد سقطت فيه الكلفة ، وقصد قد ذهبت عنهم معه المؤونة .
فَلَزَّهُمُ الطَّرَادُ إلى قِتَالٍ . . . أَحَدُّ سِلاحِهمْ فيهِ الفِرَارُ
ثم قال : فلز بني كعب الطراد إلى شدة من القتال ، وحقيقة من الحرب ، كان أحد سلاحهم في ذلك الموقف الاعتصام بالفرار ، والتعويل على تولية الأدبار .
مَضَوْا مُتَسَابِقي الأَعْضَاءِ فيهِ . . . لأَرؤُسِهِمْ بأرْجُلِهمْ عِثَارُ
ثم يقول : مضى بنو كعب في ذلك القتال فراراً ، تتسابق أعضاؤهم ، وتفصل السيوف أجسامهم ، بما يتطاير من رؤوسهم عثار في أرجُلِهم ؛ لأن هوي الرؤوس ساقطة ، تسبق الأرجل في المشي ، وتغلبها على شدة العدو ،
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 304
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٣٠٤