فَأَمْسَتْ بالْبَدِيَّةِ شَفْرَتَاهُ . . . وَأَمْسَى قَائِمِهِ الحِيْارُ
ثم قال : فصيرت معصيتهم ذلك الأمر بخلاف ذلك ، فصار حدك في البدية ، التي هي من منازلهم ، يشير بذلك إليهم ، وخلف قائمك الحيار ، التي هي بمعزل عن مواضعهم ، فأشار بالقائم والحد إلى العقوبة والعفو ، على سبيل الاستعار .
وَكَانَ بَنُو كِلاَبٍ حَيْثُ كَعْبُ . . . فَخَافُوا أَن يَصِيرُوا حَيْثُ صَارُوا
ثم قال : وكان بنو كلاب حيث بنو كعب ، من التجاور في الدار في الدار ، والتشارك في الرأي ، فخافوا أن يصيروا بمعصية الدولة إلى مثل صار إليه بنو كعب ، وأن ينالهم ما نال به أولئك من شدة الوطأة ، ومؤلم السطوة .
تَلَقّوا عِزَّ مَوْلاًهم بِذُلَّ . . . وَسَارَ إلى بَني كَعْبٍ وساروا
ثم قال ، يريد بني كلاب : تلقوا عز مولاهم ؛ سيف الدولة ، بالتذلل له ، واستجاروا منه بالتعوذ به ، وسار إلى بني كعب بسائرهم ، فساروا معه مكثرين لجمعه ، وبادروا ممتثلين لأمره .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 302
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٣٠٢