فَأَقْبَلَهَا المُرُوجَ مَسُوَّمَاتٍ . . . ضَوَامِرَ لا هِزَالَ وَلاَ شِيَارُ
ثم قال ، مشيراً إلى سيف الدولة : فأقبلها المروج مغيرة في آثار بني كعب ، ضوامر بما اتصل لها من الركض ، لا هزال فيقعدها الضعف ، ولا شيار فيثقلها اللحم .
تُثِيُر عَلى سَلَمْيَةَ مُسْبَطرَّا . . . تَنَاكَرُ تَحْتَهُ لَوْلاَ الشَّعَارُ
ثم قال : تثير هذه الخيل على سلمية ؛ هذا الموضع ، من ساطع عجاجها ، ومتكاثف رهجها ، مسبطراً ممتداً ، يتناكر الفرسان فيه فلا يتعارفون إلا بالشعار في ظلامه ، ولا يتميزون إلا بالكلام تحت قتامه .
عَجَاجَا تَعْثُرُ العِقْبَانُ فِيهِ . . . كَأَنَّ الجَوَّ وَعْثُ أَو خَبَارُ
ثم أكد وصف ذلك القتام ، فقال ، مشيراً إلى تكاثفه ، ومنبهاً على التحامه وتراكمه : عجاج تصير العقبان منه في الجو إلى المشي بعد طيرانها ، فتعثر فيه سائرة ، ولا تتخلص منه ناهضة ، حتى كأنه وعث متصل ، وخبار
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 303
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٣٠٣