التلبب في الإغارة ، والاقتدار على ذلك بالكثرة .
جِيَادُ تَعْجِزُ الَرْسَانُ عنها . . . وفُرْسَانُ تَضِيقُ بها الدَّيَارُ
ثم وصف مقدار عدتهم ، ومبلغ جموعهم وكثرتهم ، فقال : إن خيولهم تعجز الأرسان عن الاستيفاء لها ، وفرسانهم تضيق الديار عن الإحاطة بها .
وَكَانتْ بالتَّوَقُّفِ عَنْ رَدَاها . . . نُفُوساً في رَدَاهَا تُسْتَشَارُ
ثم يقول : وكانت نفوس بني عامر بتوقف سيف الدولة عن الإيقاع بهم ، وتثبطه عن التطلب لهم ، نفوساً تستشار في الردى الواقع بها ، فإن تابت قبل سيف الدولة توبتها ، وإن أبت استظهر بالحجة في عقوبتها .
وَكُنُتَ السيفَ قَائِمُهُ إِليها . . . وَفي الأَعْدَاءِ حَدُّكَ والغِرَارُ
ثم قال مخاطباً له : وكنت السيف قائمه إلى بني عامر ، بحياطتك لهم ، وكفك عنهم ، وكان حدك وغرارك في أعدائهم ، وهم آمنون لسطوتك ، غير نتوقعين لعقوبتك .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 301
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٣٠١