لأمرك ، والإصغار بملكك .
فأَقْرَحَتِ المقَاوِدُ ذِفْرَيَيْهَا . . . وَصَعَّر خَدَّها هَذا العِذَارُ
ثم قال : ولكنها ملكتها الغلبة ، وسكن شماسها المقدرة ، وصارت كالإبل المذللة التي قد أقرحت المقاود ذفاريها ، وكالخيل المرتاضة التي تصعر اللجم خدودها . وأجرى هذا على سبيل الاستعارة . مشيراً إلى ما أحاط بنزار من سلطان سيف الدولة ، الذي ضبط نافرها ، وقمع مخالفها .
وَأَطْمَعَ عامِرَ البُقْيَا عَلَيْها . . . وَنَزَّقَها احتِمَالُكَ وَالْوَقَارُ
ثم يقول : وأطمع بني عامر في السلامة من عقوبتك ، طول ابقائك عليهم ، وكثرة تحلمك عنهم ، وأوجب تنزقهم في الفتنة ، احتمالك وتوقرك ، وأناتك وتثبتك .
وَغَيَّرَهَا التَّرَاسُلُ والتَّشَاكي . . . وَأَعْجَبَها التَّلَبُّبُ والمُغَارُ
ثم قال مخاطباً له : وغير بني عامر ، هذه القبيلة ، عما كانت عليه من طاعتك ، تراسلهم بما حاولوه من إظهار معصيتك ومعذلتك ، وأعجبهم
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 300
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٣٠٠