يريد أهلها ، والعرب تفعل ذلك ، قال تعالى : ( وسئل القرية التي كنا فيها ) ؛ يريد : أهل القرية ، وتقول العرب : اجتمعت اليمامة ، وهم يريدون : أهل اليمامة ، ونزار أبو مضر وربيعة ؛ الجمهور الأعظم من العرب . فيقول لسيف الدولة : وفيك أخذ لأهل الحواضر والبوادي من العرب ، بضبط يحصرهم ، وسلطان يقهرهم ، ولم تعتد نزار ذلك ؛ لأنهم لقاح لم يملكوا قبلك ، ومماليك لك يضبطهم غيرك .
تَشَمَّمُهُ شَمِيمَ الوَحْشِ إنْسَاً . . . وَتُنْكِرهُ فَيَعْرُوهَا نِفَارُ
ثم قال : يتشممون ذلك الضبط كما تتشمم الوحش الإنس ، فينكرونه إذ لم يعتادوه ، ويأنفون منه إذ لم يعهدوه ، ويعروهم من النفار ما يعرو الوحش عند مقاربة الإنس لها ، ومحاولتهم للاتصال بها .
وَمَا انْقَادَتْ لِغَيْرِكَ في زَمَانٍ . . . فَتَدْرِي ما المَقَادَةُ والصَّغارُ
ثم يقول لسيف الدولة : وما انقادت نزار لغيرك في زمان من الأزمان الخالية ،
ومدة من المدد الماضية ، فتنكر عليها النفار مما أخذتها به من الانقياد
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 299
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٩٩