تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
قال أبو الطيب هذه القصيدة في هذه السرية ، إلا أنه لم يذكر المنازل ، ولا وصف الوقعة ؛ لأنه لم يشهدها ، فشرحها له سيف الدولة ، وسأله أن يصفها ، فقال : طِوالُ قَناً تُطَاعِنُها قِصَارُ . . . وَقَطْرُكَ في نَدىً ووغىً بِحَارُ يقول لسيف الدولة : أبطال الفرسان ومشاهير الشجعان ، تقصر رماحهم عند تعرضهم لمطاعنتك ، ويحذر لهم بأسهم إذا أقدموا على مخالفتك ، والقليل منك في الجود والحرب بحار تزخر ، وكثرات لا تحصر ، وكنى بالقطر عن القلة ، وبالبحار عن الكثرة . وَفِيْكَ إذَا جَنَى الجَاني أَنَاةُ . . . تُظَنُّ كَرَامَةً وَهي احِتِقارُ ثم قال : وفيك إذا ( جنى ) الجاني عليك أناة يوجبها حلمك ، وتغافل ينبعث عليه فضلك ، فيعد الجاهل ذلك إكراماً تقصده ، وإنما هو احتقار للجاني يعتقده . وَأَخْذُ لِلْحَوَاضِرِ وَالْبَوَادِي . . . بِضَبْطٍ لم تُعَوَّدْهُ نِزَارُ قوله : ( وأخذ للحواضر والبوادي ) أخبر عن الحواضر والبوادي ، وهو
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 298 | ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي / مصطفى عليَّان