ألفاظ ألثغ ، لا يفصح بهما ، ولا يمكنه النفاذ في ذكرهما . فأشار بهذا إلى كثرة الجموع التي ظهر عليها سيف الدولة من العرب ، وأنهم مع ذلك إنما اعتصموا منه بالهرب .
تُخَلَّيِهمُ النَّسْوانُ غَيْرَ فَوارِكٍ . . . وَهُمْ خَلُّوا النَّسْوَانَ غَيْرَ طَوالِقِ
ثم يقول : إن فرسان تلك العشائر غلبوا على نسائهم ، ففارقنهم غير فوارك لهم ، يشير إلى السبي ، ويخلهن بعولتهن غير طوالق ، يشير إلى الفرار ، وأن خيل سيف الدولة غلبتهم على حريمهم ، وحالت بينهم وبين أبنائهم ، وبين نسائهم .
يُفَرَّقُ مَا بَيْنَ الكُمَاةِ وَبَيْنَها . . . بِطَعْنٍ يُسَلَّي حَرُّهُ كُلَّ عَاشِقِ
ثم وصف الحال ، فقال : يفرق سيف الدولة بين فرسان تلك القبائل ، وبين نسائهم ، بطعن يسلي حره العاشق عمن عشق ، وينسي المشغوف الدنف من أحبه وومقه . يشير إلى أن شدة ذلك الطعن ، وإسرافه بهم على القتل ، أنساهم حياطة أحبتهم ، وحملهم على إسلام ( نسائهم ) وذريتهم .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 288
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٨٨