أتى الظُّعْنَ حَتَّى ما تَطِيُر رَشَاشَةُ . . . من الخيلِ إلا في نُحورِ العَواتِقِ
ثم قال : أتى ذلك الطعن الظعن ، وبلغ بالرجال إليهن ، وقتلوا بحضرتهن حتى ما تطير رشاشة من جراح تلك الخيل إلا في نحر عاتق خريدة ، وكريمة منهن محجوبة ، فأشار إلى أن خيل سيف الدولة قتلتهم بين نسائهم ، وغلبتهم على حريمهم .
بِكُلَّ فَلاةٍ تُنْكِرُ الإنْسَ أَرْضُهاَ . . . ظَعائِنُ حُمْرُ الحُليْ حُمْرُ الأَيانِقِ
ثم قال : بكل فلاة لا تعرف أرضها الإنس لعدمهم بها ، وتعذر إدراكهم لها ، ظعائن نساء هؤلاء الأعراب ، الذين هربوا بين يدي سيف الدولة ، حمر الحلي ، يريد : أنهن حاليات بالذهب ، وهو أرفع الحلي ، متجملات على حمر الإبل ، وهي أكرم النوق ، يشير بهذه الصفة إلى رفعة هؤلاء النساء في قومهن ، ورفعة من تحمل بهن ( من ) بعولتهن .
وَمَلْمُومَةُ سَيْفِيَّةُ . . . تُصِيحُ الحَصَا فيهَا صِيَاحَ اللَّقَالِقِ
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 289
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٨٩