تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
ثم قال : ولما سقاهم من جوده الغيث الذي أخصبت به منازلهم ، وتروضت بسقياه مواضعهم ، فقابلوا ذلك بالكفر ، وتلقوه بقلة الشكر ، أرسل عليهم من جيوشه غير ذلك الغيث ، قبرقت لهم السيوف ، وهطلت عليهم الحتوف ، وعادت البوارق التي كانت تقدم إليهم نعمة ، بوارق سلاح أفرغت عليهم نقمة . وَمَا يُوْجِعْ الحِرْمَانُ من كفَّ حَارِمٍ . . . كَمَا يُوْجِعُ الحِرْمَانُ مِنْ كَفَّ رَازِقِ ثم يقول ، موبخاً لقبائل كعب بن ربيعة ، بما حرمت أنفسها من فضل سيف الدولة : وما يوجع الحرمان من كف من شهر بخله ، ولا يؤمل فضله ، كما يوجع من كف جواد لا يبخل ، وفاتح لأسباب الرزق لا يغفل . يشير إلى أن ما منعوه أنفسهم من فضل سيف الدولة ، إنما كان عادة دائمة ، ونعمة سابغة . أَتَاهُم بِهَا حَشْوَ العَجَاجَةِ والْقَنَا . . . سَنَابِكُها تَحْشُو بُطُونَ الحَمَالقِ ثم قال مشيراً إلى سيف الدولة : أتاهم من الخيل والقنا بكثرة حشت العجاج الذي أثارته ، وملأت الرهج الذي أقامته ، وسنابكها تبعث من الغبار
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 285 | ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي / مصطفى عليَّان