ما تحتشي به أعين الفرسان ، يريد : أن سيف الدولة أتاهم بخيله ، وهي طالبة لهم تتسابق ، ومسرعة تتبادر ، لم تتوقف عنهم محجمة ، ولم تتأخر عن الاقتحام عليهم متهيبة .
عَوَابِسَ حَلْيٍ يَابِسُ الماءِ حُزْمَها . . . فَهُنَّ عَلَى أَوْسَاطِها كاَلَمناطِقِ
ثم قال ، يصف تلك الخيل : عوابس لما لحقها من الركض ، متغيرة الوجوه لما نالها من شدة الطلب ، قد يبس ماء عرقها على الحزم في أوساطها ، فصار كأنه حلي قصد ، وتفضيض اعتمد ، وبدت تلك الحزم في أوساط تلك الخيل ، كالمناطق التي يشملها التزيين ، ويحاول فيها التحلية والتحسين .
فَلَيْتَ أَبَا الهَيْجاَ يَرَى خَلْفَ تَدْمُرٍ . . . طِوالَ العَوَالي في طِوَالِ السَّمَالقِ
ثم يقول : فليت أبا الهيجاء أنسيء عمره ، وتأخر يومه ، حتى يرى خيل سيف الدولة ؛ علي ابنه ، وقد أجفلت العرب من مخافتها ، وتجاوزت في
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 286
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٨٦