تلك جزر السيوف ، وأغراض الحتوف .
لَقَدْ أَقْدَمُوا لَوْ صَادَفوا غَيْرَ آخذٍ . . . وَقَدْ هَرَبوا لَوْ صَادَفوا غَيْرَ لاَحِقِ
ثم يقول : لقد أقدموا وشجعوا في تلك الحرب ؛ لو صادفوا غير آخذ لهم ، مقتدر على الإيقاع بهم ، وقد هربوا جاهدين ؛ لو صادفوا من لا يلحقهم جيوشه ، ويقحم في آثارهم جموعه . يريد : أنهم لم يؤتوا من ضعف في حربهم ، ولا من تقصير في هربهم ، ولكنهم ناصبوا من سيف الدولة من لا يواقف في حرب ، ولا يمتنع منه بهرب .
وَلَّمَا كَسَا كَعْبَاً ثِيَاباً طَغَوْا بِهَا . . . رَمَى كُلَّ ثَوْبٍ مِن سِنَانٍ بِخَارقِ
ثم قال ، يريد سيف الدولة : ولما كسا كعباً ، هذه القبيلة الجامعة لهذه البطون المذكورة ، حللاً ، أطغاهم حسنها ، وألحفهم من رضاه ثياباً ، أبطرهم أمنها ، ( رمى كل ثوب ) بخارق خرقها من أسنته ، وهاتك هتكها من عقوبته .
وَلَّما سَقَى الغَيْثَ الّذي كَفَرُوا بِهِ . . . سَقَى غَيْرَهُ في غَيْرِ البَوَارقِ
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 284
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٨٤