ثم يقول لسيف الدولة : على وجهك الميمون على الإسلام وأهله ، المبارك على الإيمان وحزبه ، في كل غارة يشهدها ، وكل غزاة يتكلفها ، صلاة وسلام من الله المتكفل بنصرك ، المعلي لكلمة حزبك .
وَكُلُّ أُنَاسٍ يَتْبَعُونَ إِمَامَهُمْ . . . وأَنْتَ لأَهْلِ المَكْرُمَاتِ إِمَامُ
ثم قال : وكل أناس لهم إمام يتبعونه ، وإمام يؤمونه ، وأنت إمام أهل المكرمات
وسيدهم ، وقدوتهم ومعتمدهم .
وَرُبَّ جَوابٍ عَنْ كتَابٍ بَعَثْتَهُ . . . وَعُنْوَانُهُ للنَّاظِرينَ قَتَامُ
ثم يقول : ورب جيش بعثته جواباً عن كتاب ورد عليك ، فكان عنوانه للناظرين إليه قتام يسبقه ، ورهج يتقدمه . يشير إلى تعظيم ما حصل عليه الروم في إسعاف سيف الدولة لكتابهم ، وإجابته إياهم إلى مسالمتهم .
تَضِيْقُ بِهِ البَيْدَاءُ مِنْ قَبْلِ نَشْرِهِ . . . وَمَا فُضَّ بالبيَداءِ عَنْهُ خِتَامُ
ثم قال ، يصف جيش سيف الدولة الذي يواعد الروم به : تضيق البيداء بذلك الجيش قبل أن تنتشر كتائبه ، وتغص بجمعه قبل أن تغير مواكبه ، ويملأ الفضاء وهو مجتمع لم يفض ختامه ، ولا انتشر بالغارة على
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 268
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٦٨