تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
بمداومتك للحرب ، وما تحمل عليه جيشك من المجالدة والطعن ، وأمد مهادنتك للروم عام ثم تعود إلى حربهم على عادتك ، وتكسر الرماح فيها على سجيتك . وَمَا زِلْتَ تُفْني السُّمْرَ وَهيَ كَثيرةُ . . . وَتُفْنيِ بِهِنَّ الجَيْشَ وَهْوَ لُهَامُ ثم قال ، مؤكداً لما قدمه ، ومخاطباً لسيف الدولة : وما زلت تفني الرماح في وقائعك مع كثرتها ، وتقدمها مع تمكنها ، وتفني بفنائها الجيش اللهام ، وتذهب بإذهابك لها الجموع العظام . مَتَى عَاوَدَ الجالُون عَاوَدْتَ أَرْضَهُم . . . وَفيها رِقَابُ للسُّيُوفِ وَهَامُ ثم يقول له : متى عاود الروم الذين أجليتهم ( عن ) تلك البلاد بهذا السلم الذي أجبتهم إليه ، عاودت أنت تلك الأرض بالغزو ، فألفيت فيها منهم جماعات تعمل سيوفك في رقابهم ، وتصرفها في هامهم . وَرَبَّوا لَكَ الأَوْلاَدَ حَتَّى تُصِيبهَا . . . وَقَدْ كَعَبَتْ بِنْتُ وشَبَّ غُلاَمُ ثم قال : وتوافقهم هنالك ، وقد ربوا لك الأولاد ، لتتملكهم بسبيك ، وتظهر عليهم بجيشك ، والغلام منهم شاب ، والجارية كاعب .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 270 | ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي / مصطفى عليَّان