بمداومتك للحرب ، وما تحمل عليه جيشك من المجالدة والطعن ، وأمد مهادنتك للروم عام ثم تعود إلى
حربهم على عادتك ، وتكسر الرماح فيها على سجيتك .
وَمَا زِلْتَ تُفْني السُّمْرَ وَهيَ كَثيرةُ . . . وَتُفْنيِ بِهِنَّ الجَيْشَ وَهْوَ لُهَامُ
ثم قال ، مؤكداً لما قدمه ، ومخاطباً لسيف الدولة : وما زلت تفني الرماح في وقائعك مع كثرتها ، وتقدمها مع تمكنها ، وتفني بفنائها الجيش اللهام ، وتذهب بإذهابك لها الجموع العظام .
مَتَى عَاوَدَ الجالُون عَاوَدْتَ أَرْضَهُم . . . وَفيها رِقَابُ للسُّيُوفِ وَهَامُ
ثم يقول له : متى عاود الروم الذين أجليتهم ( عن ) تلك البلاد بهذا السلم الذي أجبتهم إليه ، عاودت أنت تلك الأرض بالغزو ، فألفيت فيها منهم جماعات تعمل سيوفك في رقابهم ، وتصرفها في هامهم .
وَرَبَّوا لَكَ الأَوْلاَدَ حَتَّى تُصِيبهَا . . . وَقَدْ كَعَبَتْ بِنْتُ وشَبَّ غُلاَمُ
ثم قال : وتوافقهم هنالك ، وقد ربوا لك الأولاد ، لتتملكهم بسبيك ، وتظهر عليهم بجيشك ، والغلام منهم شاب ، والجارية كاعب .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 270
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٧٠