الأعداء نظامه ، وأجرى الاستعارة في الفض والخاتم ، على نحو ما تقدم له من ذكر الجواب والعنوان .
حُرُوفُ هِجَاءِ النَّاسِ فيه ثَلاَثَةُ . . . جَوَادُ وَرُمْحُ ذَابِلُ وَحُسَامُ
ثم وصل الاستعارة على ذلك ، فقال : حروف هجاء الناس في ذلك الجواب الذي هو هذا الجيش الموصوف ؛ جواد ينهض فارسه ، ورمح يتقدم حامله ، وحسام يصول صاحبه .
إذَا الحربُ قَدْ أَتْعَبْتَها فَالْهُ سَاعَةً . . . لِيُغْمَدَ نَصْلُ أَو يُحَلَّ حِزَامُ
ثم يقول لسيف الدولة إذا الحرب قد أتعبتها بطول استعمالك ، وأجهدتها بكثرة اعتنائك بها ، فأعرض عنها ساعة ، لتغمد النصول التي قد سلها فرسانك ، وتحل الحزم التي قد شدها أتباعك .
وإنْ طَالَ أَعْمَارُ الرَّماحِ بِهُدْنَةٍ . . . فإنَّ الَّذي يَعْمرْنَ عِنْدَكَ عَامُ
ثم قال : وإن طال أعمار الرماح عند غيرك ، بطول دعة ، واتصال هدنة ، فإن غاية أعمارها عندك عام لا تتجاوزه ؛ لأن التكسر يسرع إليها ،
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 269
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٦٩