تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
فأشار إلى أن في مسالمة سيف الدولة للروم ضربا من التدبير عليهم ؛ لأنهم يعاودون ما أجلوه من مساكنهم ، وينزلون عما صاروا فيه من معاقلهم ، فيكون ذلك أمكن لقتلهم ، وأقرب سبيلاً إلى سبيهم . جَرَى مَعَك الجَارُونَ حَتَّى إذَا انْتَهَوا . . . إلى الغايِة القُصْوَى جَرَيْتَ وقَامُوا ثم قال لسيف الدولة : جاراك الملوك فيما نهجته من مكارمك ، واقتدوا بك فيما عرضت إليه من مقاصدك ، فلما أوفيت بهم من ذلك على الغاية القصوى فيما يمكن فعله ، والمنزلة العليا مما يدرك مثله ، غير ثان لعنانك ، وتقدمت مقبلاً على شأنك ، ووقفوا عاجزين عن بلوغ شأوك ، مقرين بالتقصير عن إدراك سعيك . فَلَيْسَ لِشَمْسٍ مَا أَنَرْتَ إنارَةُ . . . وَلَيسَ بِبَدْرٍ مُذْ تَمَمتَ تَمامُ ثم قال : فليس لشمس منهم إنارة مع ما تنير من نورك ، ولا لبدرٍ