خضوع ذلة ، وعجز وهلكة .
وَمَنْ لِفُرْسَانِ الثُّغُورِ عَلَيْهمُ . . . بِتَبْلِيْغهم مَا لاَ يَكَادُ يُرَامُ
ثم قال : فيما أجبت الروم إليه من لفرسان الثغور عليهم ، ويد كريمة قدموها فيهم ؛ لأنهم بلغوهم من إمساكك عن غزوهم ، إلى ما كانوا لا يرومونه لتعذره ، ولا يرتجونه لتمنعه .
كَتَائبُ جَاءُوا خَاضِعيْنَ فَأَقْدَمُوا . . . وَلَوْ لم يَكُونُوا خَاضِعِينَ لَخَاموا
ثم يقول ، مشيراً إلى الروم ، والقادمين على سيف الدولة : كتائب جاءوك خاضعين ، فأقدموا على مقاربتك ، وقصدوك مستسلمين ، فشجعوا على مشاهدتك ، ولو لم يكونوا كذلك لخاموا عنك ناكصين . ولتباعدوا منك هاربين .
وَعَزَّتْ قَدِيماً في ذُرَاكَ خُيُوُلُهمْ . . . وَعَزُّوا وَعَامتْ في نَداكَ وعاموا
ثم قال : وقديماً اعتزت خيولهم بالاستجارة لكنفك ، وأمنت بالخضوع لأمرك ، وعامت بفرسانها في جودك ، وفاضت عليهم بحور فضلك .
عَلَى وَجْهِكَ المَيْمونِ في كُلَّ غَارَةٍ . . . صَلاَةُ تَوَالي مِنْهُمُ وَسَلاَمُ
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 267
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٦٧