فإنْ كُنْتَ لاَ تُعْطِي الذَّمَامَ طَوَاعَةً . . . فَعَوْذُ الَعَادي بالكَريمِ ذِمَامُ
ثم قال : فإن كنت لا تمنح لهم ما أملوه من جوارك ، تقبلاً لطاعتهم ، وإسعافاً لرغبتهم ، فتعوذ الأعادي بالملك الكريم ، جوار يمشون بحرمته ، وشفيع يلوذون بذمته ، وقد استعاذوا بك فتقبلتهم ، ورجوا كريم عائذتك فأسعفتهم وأجرتهم .
وإن نُفُوساً أمَّمَتْكَ مَنِيْعَةُ . . . وإنَّ دِمَاءً أَمَّلَتْكَ حَرَامُ
ثم يقول : وإن نفوساً قصدتك مستجيرة بك ، واعتمدتك راجية لك ، لممنوعة مما تحذره ، آمنة لما تكرهه ، وإن دماء استسلمت إليك ، واقتصرت بآمالها عليك ، لواجب حفظها ، حرام سفكها .
إذا خَافَ مَلْكُ مِنْ مَلِيكٍ أَجَرْتَهُ . . . وَسَيْفَكَ خافُوا والجِوارَ تُسَامُ
ثم قال : إذا خاف ملك من ملك ، أجرت الخائف بفضلك ، وزجرت المخيف بعزك ، وسيفك خاف الروم ، فخضعوا لك ، والجوار يسومونك ليعتصموا بك .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 265
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٦٥