بإسراعه إلى الحرب على ما له فيها من النهضة ، وببداره نحوها على ما به عليها من القوة .
أَلاَ أَيُها السَّيْفُ الذي لَسْتَ مُغْمَداً . . . وَلاَ فِيْكَ مُرْتَابُ ولا منكَ عاصمُ
ثم يقول له : ألا أيها السيف الذي لا ينبو له حد ، ولا يتضمنه غمد ، ولا فيه لمبصره ريبة ، ولا يعصم من اعتمده جنة ؛ لأن مقاصده موصولة بالنصر ، ومساعيه مكنونة بجميل الصنع .
هَنيئَاً لِضَرْبِ الهامِ والمَجْدِ والعُلاَ . . . وَرَاجِيْكَ والإسْلاَمِ إِنَّكَ سَالِمُ
ثم قال : هنيئاً لضرب الهام الذي أنت أحذق الناس به ، وللمجد الذي أنت أكسب
الناس له ، وللعلا الذي أنت جامع شملها ، ولراجي مكارمك التي لا تمطل بفضلها ، وللإسلام الذي أعززت دعوته ، وأملحت على الأشرار حجته . إنك سالم منسأ عمرك ، مملك متبوع أمرك .
وَلْمِ لاَ يَقِي الرَّحْمَنُ حَدَّيكَ مَا وَقَى . . . وَتَفْلِيقُهُ هَام العِدى بِكَ دائِمُ
ثم قال : ولم لا يقي الرحمن حديك ما وقاهما من النبو عن ضرائبهما ، والتأخر عن النفاذ في مقاصدهما ، وتفليق هام أعدائه دائم بهما ، وإعزاز حزب شريعته خالص لهما .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 263
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٦٣