تَشَرَّفُ عَدْنَانُ بِهِ لا رَبِيْعَةُ . . . وَتَفْتَخِرُ الدُّنيا بِهِ لا العَوَاصِمُ
ثم قال : تشرف بك عدنان ، فضلاً عن ربيعة ، وآل عدنان مآل قريش ، وسائر قبائل أكثر العرب ، فأشار إلى أن جميع العرب يتشرفون بسيف الدولة ، وإن بعد كثير منهم عن نسبه ، كما أن الدنيا تفتخر به بلادها ، وإن بعد أكثرها عن بلده .
لك الحمد في الدار الذي لي لفظه . . . فإنك معطيه وإني ناظم
ثم يقول له : لك الحمد في شعري الذي هو حسنه ، وبراعة وصفه ، فإنما لي لفظه وأنت معطيه ، وأنا أنظمه وأنت تنشئه ؛ لأني إنما أصف في مكارمك ، وأقيد به فضائلك ، فأن كنت ناظم لفظه ، فمآثر جوامع حسنه .
وإني لتغدوني عطايات في الوغى . . . فلا أَنَا مَذْمُومُ ولا أَنْتَ نَادِمُ
ثم قال : وإني لأَرْكَبُ ما تَهب لي من الخيل في الحرب ، فتغدو بي سائرة ، وأقحمها في تلك الغمرات ناهضة ، فما أنا مذموم بما أفعله من التقدم ، ولا أنت حينئذ نادم على ما تخصني به من التفضل .
عَلىَ كُلَّ طَيَّارٍ إليها بِرِجْلهِ . . . إذَا وَقَعتْ في مَسْمَعَيْهِ الغَمَاغِمُ
ثم قال : على كل طيار إلى الحرب ، وجناحه رجله ، وطيرانه عدوه ، إذا وقعت في مسمعيه غماغم الأبطال ، وكثر فيها تصاول الأقران . فدل
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 262
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٦٢