يقول : إذا زار سيف الدولة الروم غازياً لأرضهم ، ومزمعاً على حربهم ، تمنوا أن تكون ملازمته لهم لماما ، وإقامته في أرضهم إغباباً ، وليس يكفيه من ذلك ما يكفيهم ، ولا يقنعه ما يقنعهم ويرضيهم .
فَتَىً يَتْبَعُ الأَزْمَانُ في النَّاسِ خَطَوةُ . . . لِكُلَّ زَمانٍ في يَدَيْهِ زِمَامُ
ثم قال : فتى يتبع الأزمان في الناس خطوة ، ولا يخالف فيهم رأيه وحكمه ، حتى كأن لكل زمان في يديه زماماً يملكه به ، وخطاماً يذلله له . يشير إلى قوة سعده ، وإقبال جده ، وما يصله الله له من جميل صنعه .
تَنَامُ لَدَيْكَ الرُّسْلُ أَمْنَاً وغِبْطةً . . . وأَجْفَانُ رَبَّ الرُّسْلِ لَيْسَ تَنَامُ
ثم يقول لسيف الدولة : تنام الرسل لديك أَمناً ، بتفيؤ ظلك ، مستبشرة بمشاهدة فضلك ، وأجفان الملوك الموجهين لهم ساهرة ، لما يتوقعونه من خيبة رسلهم ، وأن تتمادى بصيرتك في حربهم .
حِذَاراً لُمعْروْريِ الجِيادِ فُجَاَءةً . . . إلى الطَّعْنِ قَبْلاً ما لَهُنَّ لَحامُ
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 261
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٦١