وورد على سيف الدولة فرسان طرسوس وآذنه والمصيصة ومعهم رسول ملك الروم في طلب الهدنة ، يوم الأحد لثلاث عشرة ليلة بقيت منى المحرم سنة أربع وأربعين وثلاثمائة فقال أبو الطيب ، أنشده إياها بحضرتهم وقت دخولهم :
أراع كذا كل النام همام . . . وسح له رسل المليك غمام
يقول : أراع ، كمثل ما نحن فيه ، كل الأنام ، ملك قبل سيف الدولة ؟ فخضعوا له واستجاروا به ، وتتابعت رسلهم عليه ، حتى كان غماماً أمطرهم بحضرته ، وسحابا سح بهم في بلدته .
ودانت له الدنيا فأصبح جالساً . . . أيامها يريد قيام
ثم قال : ودانت الدنيا لأمره ، وبلغ أبعد غاياتها بعفوه ، والأيام قائمة فيها يبغه ، مجتهدة فيها يحاوله وينويه .
إذا زار سيف الدولة الروم غازياً . . . كفاها لمام لو كفاه لمام
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 260
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٦٠