عادته أن يفر فيصير قفاه وقاية لوجهه ، ويلك أصحابه بما ينالهم من مكروه فعله .
أيْنكُر ريحَ الليث حَتَّى يذوَقهُ . . . وْقد َعَرفَتْ ويحُ اللُيوث الَبَهائُم
ثم قال ، مشيراً إلى سيف الدولة : أينكر ويح الأسد حتى يذوقه ، ويباشر بأسه حتى يناله ، والباهم تعرف ريح الليث فتحذره ، وتشعر به فتتوقعه .
وَقَدْ فَجَعَتْهُ بابْنهِ وابنِ صهْره . . . وبالصَّهْر حَمْلاَتُ الأَميرِ الغَواشِمُ
ثم قال : وقد فجمعت الدمشق بابنه وبصهره حملات سيف الدولة الغواشم للأقران ، الغاصبة لأنفس الفرسان ، فما للدمشق لا يكفه عن التعرض له بما سلف لسيف الدولة من الإيقاع به ؟
مَضى يَشْكُرُ الأَصحابَ في فَوْته الظَّبا . . . لما شغلتها هامهم والمعاصم
ثم يقول : مضى الدمستق فاراً بنفسه ، على وجهه ، يشكر أصحابه الذين شغلوا عنه السيوف بجماجمهم ، واتقوها دونه
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 258
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٥٨