تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
قرع رؤوس الروم ، والحرب متكافئة ، والكتائب متزاحفة ، والنصر متأخر عن الفئتين ، والصبر قد أفرغ على الطائفتين ، وقد ذلك الضرب أرؤس الروم ، وبلغ لباتهم ، وتمكنت سيوف أصحاب سيف الدولة فيهم ، وجيشهم مهزوم ، وجمعهم مغلوب ، والنصر الغائب قد قدم ، والظهور المنتظر قد التأم . وأشار بما ذكره إلى أن هزيمة الروم لم تكن إلا بعد مجالدة ، وغلبة سيف الدولة لهم لم تكن إلا بعد مقاومة . حَقَرْتَ الرُّدَيْنَّيِاتِ حَتىَّ طَرَحْتَها . . . وَحَتىَّ كَأَنَّ السَّيْفَ للرُّمحِ شَاتِمُ ثم يقول لسيف الدولة : حقرت الرماح ، واستقللت فعلها ، فطرحتها مستصغراً لها ، ونبذتها غير حافل بها ، وعدلت إلى السيوف عالماً بفضلها ، واعتمدتها لخبرتك بأمرها ، فكأنها شتمت الرماح بتصغيرها لشأنها ، وأهانتها لسخطها بفعلها . وَمَنْ طَلَبَ الفَتْحَ الجَلِيلَ فَإنَّما . . . مَفَاتِيحُهُ البْيِضُ الخِفَافُ الصَّوَارِمُ ثم قال : ومن طلب الفتح الجليل وحاوله ، وارتقب النصر البين وطالبه ، فإنما مفاتيح ذلك السيوف الصارمة ، وأسبابه البيض الخفاف الماضية . نَثَرْتَهُمُ فَوْقَ الأُحَيْدِبِ كُلَّهِ . . . كما نُثِرَتْ فَوْقَ العَرُوسِ الدَّرِاهِمُ