رَمَيْتَهُمْ بِبَحْرٍ مِنْ حَديدٍ . . . لَهُ في البرَّ خَلْفَهُمُ عُبَابُ
ثم يقول لسيف الدولة : رميتهم من جيشك ببحر من حديد ؛ لكثرة السلاح فيه ، أحاط
بهم أوله ، وزخر خلفهم معظمه .
فَمَسَّاهُمْ وَبُسْطُهُمُ حَريرُ . . . وَصَبَّحَهُمْ وَبُسْطُهُمُ تُرابُ
ثم قال : فأتاهم أول الجيش مساء ، والحرير بسطهم ، والرفاهية حالهم ، ووافتهم جملته نهاراً ؛ وهم أسارى منهوبون ؛ التراب بسطهم ، والخضوع شأنهم .
وَمَنْ في كَفَّهِ مِنْهُمْ قَنَاةُ . . . كَمَنْ في كَفَّهِ مِنْهُمْ خِضابُ
ثم أكد ذلك ، فقال : ومن يحمل قناة للقتال من رجالهم ، كمن يستعمل خضاباً للزينة من نسائهم ، قد تساووا بالتحكيم في أنفسهم ، وتماثلوا في الإلقاء بأيديهم ، وصار رجالهم كنسائهم وأشداؤهم كضعفائهم .
بَنُو قَتْلَى أَبِيْكَ بأرضِ نَجْدٍ . . . وَمَنْ أَبْقَى وَأَبْقَتْهُ الحِرابُ
ثم يقول لسيف الدولة : إن بني كلاب الذين أوسعتهم عفوك ، قد أوقع أبوك بأرض نجد بآبائهم ، وعفا بالقدرة عن أسلافهم ، ففعل فيهم
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 242
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٤٢