تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
رَمَيْتَهُمْ بِبَحْرٍ مِنْ حَديدٍ . . . لَهُ في البرَّ خَلْفَهُمُ عُبَابُ ثم يقول لسيف الدولة : رميتهم من جيشك ببحر من حديد ؛ لكثرة السلاح فيه ، أحاط بهم أوله ، وزخر خلفهم معظمه . فَمَسَّاهُمْ وَبُسْطُهُمُ حَريرُ . . . وَصَبَّحَهُمْ وَبُسْطُهُمُ تُرابُ ثم قال : فأتاهم أول الجيش مساء ، والحرير بسطهم ، والرفاهية حالهم ، ووافتهم جملته نهاراً ؛ وهم أسارى منهوبون ؛ التراب بسطهم ، والخضوع شأنهم . وَمَنْ في كَفَّهِ مِنْهُمْ قَنَاةُ . . . كَمَنْ في كَفَّهِ مِنْهُمْ خِضابُ ثم أكد ذلك ، فقال : ومن يحمل قناة للقتال من رجالهم ، كمن يستعمل خضاباً للزينة من نسائهم ، قد تساووا بالتحكيم في أنفسهم ، وتماثلوا في الإلقاء بأيديهم ، وصار رجالهم كنسائهم وأشداؤهم كضعفائهم . بَنُو قَتْلَى أَبِيْكَ بأرضِ نَجْدٍ . . . وَمَنْ أَبْقَى وَأَبْقَتْهُ الحِرابُ ثم يقول لسيف الدولة : إن بني كلاب الذين أوسعتهم عفوك ، قد أوقع أبوك بأرض نجد بآبائهم ، وعفا بالقدرة عن أسلافهم ، ففعل فيهم