ثم يقول : أن بني كلاب صنائع سيف الدولة ، أنبتتهم سحائب نعمه ، ( وعمتهم ) سوالف سننه ، فكثر عددهم في أيامه ، وطاب خبرهم بما شملهم من إنعامه .
وتَحتَ لِوائِهِ ضَرَبوا الأَعَادي . . . وَذَلَّ لَهُمْ من العَرَبِ الصَّعابُ
ثم قال ، مؤكداً لما قدمه ، من ذكر اتصالهم به : وتحت لوائه ضربوا من أعاديه من خالفه وعصاه ، وأذل بهم من العرب من استصعب عليه ونواه .
وَلَوْ غَيْرُ الأَمِيرِ غَزَا كِلاَبا . . . ثَنَاهُ عَن شُمُوسِهمُ ضَبَابُ
ثم يقول : ولو غير سيف الدولة غزا كلابا ؛ هذه القبيلة ، لأَعياه أمرهم ، ولأفزعه بأسهم ، ولثناه عن الاستضاءة بشموس بلادهم عجاج كتائبهم ، وساطع رهج مواكبهم ، وجمع الشمس على التجوز ، كأنه جمع شمس كل يوم شمساً على حيالها ، وأشار بالضباب إلى الرهج .
وَلاَقى دُونَ ثَأيِهمُ طِعَاناً . . . يُلاَقي عِنْدهُ الذَّئْبَ الغُرَابُ
ثم قال : ولاقى دون بيوتهم ، وأشار إليها بالثأي ؛ لأنها إنما تكون
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 240
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٤٠